Saturday, July 20, 2019

ماما وخاطرة - الرضــا





إذا أقدمت يوماً يا بني علي انتقاء أليفٍ لك، فاصطفِي من ملأ الرضا قلبه رفيقاً، فمن منّ الله عليه بالرضا منّ عليه بالخير كله، قلبه مطمئناً وخاطره طيباً مسروراً برزقك، لأنه علي يقين بأن رزقه قادم لا محالة، وإن أصابك ابتلاء او حزن تجده مواسياً وملهماً قلبك الرضا والسكينة، 
تعهده مشجعًا في الخير، محفزًا، باعثاً للبهجة، تلمح في وجهه البشاشة،
هو إنسان مؤمن واثق من رزق ربه له ولغيره، صحبته طمأنينة لا تفرط فيها أبداً فهي كنزٌ من كنوز الدنيا والآخرة.

أما إذا ابتلاك الله بجليس لا يجد الرضا طريقاً لقلبه، فتولي عنه، "ولا تركض معه ركض الوحوش في البرية"،
كل شيء في أيدي غيره هو مطلبه فلن يرضي لك خيراً حتي وإن حاول إبداء نقيض ذلك ،سيبخل عليك بالنصيحة التي فيها فلاحك وإن عرضها ربما يزينها بزينةٍ مضللة.

الساخط علي قضاء الله يا بُني لن ينعم براحةٍ أبداً، ولو يعلم أن ولعه بامتلاك كل شيء هو سببُ تعاسته وتسلط الدنيا عليه و أنه محالٌ لكف عن هرعه،
صحبته مزعجة، لا فيها راحة بال ولا سكينة فلن ينالك منها إلا عناء ومشقة.
انصرف عنه يا بني وإن لم تجد غيره، فلا خير في هذه الصحبة ولا ود ولا بركة!
No photo description available.